سيمون إديلستين يوثق معابد السينما الهندية

أضيف بتاريخ 12/18/2025
Cinéma | سينِما

بعض قاعات العرض التي التقطتها عدسة سيمون إديلستين تبدو مدهشة إلى حد يصعب تصديق أنها قد تختفي؛ لكنها بالفعل مهددة أو مهجورة، فيما ابتلع جرافاتها كثيرًا من قصور الشاشة الواحدة. هذه فضاءات تنتمي إلى زمن ذهبي للـ«فن السابع»، بواجهات لامعة وعمارة فائضة بالزخرفة، من الطراز المصري والأزتيكي إلى آرت ديكو؛ تراث بصري يستحق التوثيق قبل أن يتلاشى.



منذ نحو عشرين عامًا، يجوب إديلستين القارات بحثًا عن أجمل القاعات وأشدها تدهورًا، مع تركيز واضح على الهند. هناك، يصبح المسرح البصري طقسًا اجتماعيًا؛ في بلد تتقاطع فيه السينما مع الدين، ويُعامل نجومها كأنصاف آلهة، تُبنى «صالات السينما» كمعابد مدنية، بزخارف وألوان وخطوط ترفع التجربة من مشاهدة فيلم إلى طقس جماعي. هذا التوليف يفسر فرادة «السينما الهندية» وثراء «التراث المعماري» لقاعاتها.

صور إديلستين تُعرض حاليًا عبر ثمانية طوابق في مبنى «مون بلان سنتر» المطل على «سينما بلازا» في جنيف، هذه الأخيرة جوهرة محلية تخضع لعملية تجديد. المشروع يمتد أيضًا إلى كتاب مصوّر صدر الشهر الماضي بعنوان «Les Cinémas en Inde. Un patrimoine exceptionnel» عن منشورات «Jonglez»، شاركته فيه إليزابيث كريستيلر؛ عمل يوثق بأسلوب مهني شبكة من «قاعات السينما» المهددة، ويقترح قراءتها كتراث يجب حمايته.

بين «آرت ديكو» المصقول والولع الشعبي بنجوم الشاشة، يضع إديلستين، ابن جنيف البالغ 83 عامًا، عدسته في خدمة سجل حضريّ تتعايش فيه الفخامة مع العطب. هذه الصور ليست نوستالجيا؛ إنها أرشفة دقيقة لمشهد يتبدل سريعًا، ودعوة إلى الانتباه لقيمة «صالات العرض» كمساحات ثقافية ومعمارية في الهند وخارجها.

عن لوتان