تواجه شبكة دور العرض CineAtlas مرحلة مفصلية بعد إعلان إغلاق «رباط كوليزي» مؤقتًا عقب ست سنوات من التشغيل ضمن CineAtlas Holding، ما يعمّق الضبابية حول وضع قاعات الجديدة والدار البيضاء وطنجة. تأسست الشبكة بقيادة بيير‑فرانسوا برنيه باستثمار يُقدّر بنحو 15 مليون درهم، وانطلقت بزخم أولي قبل أن تتراكم تحديات التوسّع، وضغوط السيولة، والنزاعات التجارية، مع اشتداد المنافسة في سوق العروض السينمائية بالمغرب.
أُعلن القرار عبر حسابات الشركة على الشبكات الاجتماعية مبررًا بـ«صعوبات مستمرة». يوضح برنيه أن المجموعة «تواجه صعوبات وقد تم اللجوء إلى مستثمرين جدد»، مؤكدًا أن «الشركة ليست في طور التصفية». ويشير إلى أنه بصفته المدير «قدّم تصريحًا بالتوقف عن السداد»، وهي خطوة قانونية تضع النشاط تحت حماية القضاء التجاري وتفتح ثلاثة مسارات محتملة: إعادة الهيكلة للاستمرار، أو دخول مستثمر يتولى الاستحواذ، أو التصفية إذا تعذّر إنقاذ النشاط.
كان التصور الأولي يرتكز على تشغيل أربعة مجمّعات سينمائية، لكن لا واحدة منها تعمل بكامل طاقتها حاليًا. ويكشف الإغلاق المؤقت في الرباط عن اختلالات أعمق في دورة التشغيل، من كلفة الإيجارات والتجهيزات إلى إدارة البرمجة وتوازن الإيرادات، في ظل تغيّر سلوك الجمهور بعد الجائحة، واتساع تأثير المنصات الرقمية، وتزايد المنافسة على العناوين القوية وفترات الذروة.
يتوزّع حضور CineAtlas بين الرباط والجديدة والدار البيضاء وطنجة، ويضع توقف «رباط كوليزي» سؤالًا مباشرًا حول قدرة الشبكة على صيانة نموذجها التجاري وتحديثه. يتطلب الإنقاذ الواقعي معالجة ملف السيولة والديون، وتخفيف الأعباء الثابتة، وتحسين تجربة المشاهدة وبرمجة الأفلام، إلى جانب شراكات توزيع أكثر مرونة تمنح القاعات هوامش تنافسية في مدينة تشهد عروضًا متزايدة.
في هذا السياق، تبقى المرحلة الإجرائية المرتبطة بـ«التوقف عن السداد» حاسمة؛ فهي تُعطي فرصة زمنية لإعداد مخطط استمرارية أو خطة تفويت منظّم لمستثمر قادر على ضخ رأس مال وإعادة ضبط الحوكمة. نجاح أي خيار سيعتمد على قدرة CineAtlas على إعادة هيكلة التكاليف، وتحسين تدفقات الإيرادات، وترسيخ علاقة متوازنة مع الموزعين والمورّدين، مع الحفاظ على الحضور في المدن الأربع بما يضمن جدوى الشبكة على المدى المتوسط.
المصدر : CineAtlas: générique de fin pour Pierre‑François Bernet ?.


